السيد مهدي الرجائي الموسوي

9

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ورفعتُ فيه العلم أنشر مجده * روحاً به سرّ الحياة تجسّدا وعرفت فيه الدين دنيا حرّةً * من كلّ ما فيه الضمير تقيّدا وجلوت أمجاد الغريّ نشائداً * في كلّ مجتمعٍ يرنُّ لها صدى وفضحتُ حزب الملحدين مهدّماً * ما أحكم التهريج منه وشيّدا هذا هو النصر الذي أحرزته * في موقفٍ بالشعر عاش مخلّدا * * * تحيى أباالشهداء فجراً يحتفي * فيه الجهاد تحفّزاً وتحشّدا إنّي أبارك باسم يومك فتيةً * صمدت وسيل الكفر يهدر مزبدا هتفت بموقفك الفريد وأقبلت * لتكون مثلك دون مبدئها الفدا وقفت وتيّار الدسائس جارفٌ * والغدر يزحف بالحوادث مُرعدا والجوّ سمّمه العُواء تجاوبت * فيه الذئاب تحدّياً وتهدّدا والناس غشّاها الذهول فلا ترى * في القُطر إلّا خائفاً متلدّدا هدأ الهدير فلا ترى متنفّساً * فيه وتعجب لو سمعت تنهّدا في حين يهدر للخيانة موكبٌ * رفع الشعائر ناقماً متوعّدا ووراءه المتزلّفون تواثبوا * حول الذئاب تملّقاً وتودّدا ويصفّقون تجاوباً لهُتافها * ويكرّرون شعارها إن ردّدا ولكم تأرنب ضيغمٌ منهم وكم * فيهم أتانٌ بالحماس تأسّدا عهدٌ به جُنّ المحيط وهدّمت * آثاره وجهوده ذهبت سدى لاقى به الإيمان أفجع صدمةٍ * آلامها تبقى على طول المدى لولا جهاد جماعةٍ معدودةٍ * وقفت تصارع في بطولتها الردى لتقهقهر الإنسان في تأريخه * ولعاد مسخاً في الحياة مشرّدا * * * يا كابحي الطوفان في غلوائه * ومحطّمي الطغيان حين تمرّدا والحارسي الإسلام حين تعاهدت * أعداؤه أن يطفأوا منه الهدى لا تحسبوا أنّ الظروف تغيّرت * أو أنّ كيد الطامعين تفنّدا